على دربي

على دربي
سافري حیثُ تشائینَ
بعیداً عن تضاريسي
وعن ركَبي ..

لا بدَّ في نھاية المطافِ أن تكتشفي
أنكِ تمشینَ على دربي !

إنَّ الدروبَ كلّھا
تُفضي الى قلبي !

يحيى السماوي

# Posté le dimanche 02 août 2009 06:33

Modifié le dimanche 02 août 2009 15:53

لحظة سفر

لحظة سفر
..

قدر بأن نـمضي مع الأيام أغرابا
نـطارد حلمنـا
ويضيع منـا العمر.. يا عمري..
ونحن.. علي سفر

من قصيدة ألف وجه للقمر - فاروق جويدة



# Posté le vendredi 31 juillet 2009 09:28

Modifié le vendredi 31 juillet 2009 09:39

من سوق البلاط إلى حديث الورد والنساء

 من سوق البلاط إلى حديث الورد والنساء
جرت العادة أن أتجول من حين لآخر في أسواق العاصمة.هذه المرة قادتني قدماي عن عمد إلى سوق البلاط حيث يتجمع باعة النباتات الطبية والعطرية متناثرين و متلاصقين صفوفا، قد عرضوا بضاعتهم وفيها من ألوان العطور و الزيوت والنباتات المجففة ما لذ وطاب والناس في تلك الأزقة الضيقة لا تراهم إلا زرافات جيئة و ذهابا و قد امتدت الأعناق ولامست الأعين تلك البضائع بين راغب في الشراء وآخر يشبع في نفسه مجرد رغبة في المشاهدة والتطفل.
لسوق البلاط بضيق أزقته المزدحمة وطابعه التقليدي العتيق سحر خاص في نفسي. إنه سحر يرتبط أساسا بحاسة الشم والبصر حيث عالم الروائح العبقة والعطور اللطيفة التي تسبح في قوارير بلورية قد جمعت من الطبيعة روحها. إنها خلاصة النباتات العطرية للأكليل والزعتر والريحان والحبق والفليو والبابونج واللارنج التي تتقاطر زيوتها الروحية من في القارورة تارة في شكل حبيبات بلورية شفافة وأخرى ذهبية اللون بلون الشمس كأنها مصابيح معلقة، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور.
تعجبني جدا رائحة العطرشية ، رائحتها لطيفة وحلوة وليست بنفاذة في الأنف، رائحتها قريبة من رائحة الورد لكن الورد في شكله أحلى ورائحته أنبل و أكثر نعومة في اللمس لكن شوكه يدميني ولذلك شبهنا كل حسناء بارعة الحسن به فتراك تخبر في الغزل عن كل فتاة جميلة بأنها وردة أو هي كالوردة. وكم شبهنا خد المرأة في حمرته وتضرجه بالورد أيضا وكم صادفني في دواوين الشعر بيت يشبه فيه الشاعر وجنتي حبيبته بالورد وهكذا صرت أتخيل كل وجنتي امرأة جميلة أراها ببستان ورد . وجنتاك بستان ورد أسقيه بدمع عيوني أو وجنتاك من حسنهما يخجل الورد أو في خديك ينبت الورد.

وكم سمينا بناتنا بأسماء الورد و عطره مثل نرجس وريحانة وسوسن وعبير وزهور وأريج... وهكذا كل جميل في الوجود يشبه بما هو جميل مثله أو بما هو أجمل منه، وأجمل ما في الوجود وردة في بستان أو امرأة في عين انسان. كلاهما جميل ،بارع الحسن يطرب. أما أيهما أحلى في العين وألذ في البصر، ففي ذوقي الخاص المرأة الجميلة في سحرها تفوق كل وردة جميلة. إنما أعبر عن ذوق خاص وللناس فيما يعشقون مذاهب.
هكذا قادني الخيال من سوق البلاط الى عالم العطور و الورود. والورود حركت خيالي إلى النساء. تجولت بفؤادي هنا وهناك إلا أني في جولتي هذه لم أغادر عالم الجمال فمن جميل إلى أجمل ومن حسن إلى أحسن . لقد كانت سبحة خفيفة بين شذا العطر وسحرالورود.


# Posté le samedi 30 mai 2009 18:09

Modifié le dimanche 02 août 2009 06:44

أنة جريح

أنة جريح
تمر بالمرء أوقات سعيدة ينشرح فيها صدره حتى يخيل إليه أن المضيق فضاء كما قال الشاعر، وأوقات أخرى ملبدة بالأحزان مثل الحال التي كنت عليها قريبا بسبب حلم كنت أحسبه قريب التحقق ثم تبخر في الهواء مخلفا في نفسي خيبة عظيمة.
لقد هجم علي الحزن في تلك الأوقات العصيبة قهرا وضاقت علي نفسي و ضاقت علي الأرض بما رحبت. لقد ضاق الفضاء الفسيح الذي كنت بالأمس القريب أجوب بالأمل الرحيب جوانبه. و ماذا عساي أفعل و قد انسدت الأبواب أمامي.
لقد كنت بنيت آمالا وانتظارات ثم تبين لي أن تلك الآمال لم تكن إلا أوهاما وانهارت تلك الأحلام دفعة واحدة مثل قصور من تراب حطمتها أمواج بحر لجي في يوم ريح عاصف. هكذا انهارت أحلامي التي طالما بنيت، دفعة واحدة وكأن قطعة من نفسي تحطمت!
ما أضعف المرء في لحظات الحزن حين تنهار حصون النفس حتى يصير القلب مثل طفل صغير سهل التأثر تهزه كلمة و تضعه أخرى، ولذلك يكون المرء في تلك الأحوال أحوج ما يكون إلى كلمة رقيقة أو لمسة حانية تلملم نفسه و تضمد جراحه.
عشت ذلك الأمل الضائع زمنا، عشته وهما، ولكنه وهم جميل انساقت فيه النفس إلى أخيلات لذيذة وأحلام واعدة بنيت فيها ما أشاء من قصور بلورية. كنت أظن الحلم قريب التحقق ولكن وا أسفا على يوسف، عادت النفس سريعا بالخيبة و انقلبت تلك الكأس الشهية التي طالما شربت منها آمالا حلوة إلى كأس مرة بطعم العلقم، كأس مترعة بالحزن شربتها كرها، أسكرت نفسي ورمتني في عالم من الحيرة والبؤس. ما أثقل الخيبة على النفوس وما أشق المعاناة!

هل كانت أحلامي خيالية جاوزت فيها حدود الواقعية. تفكرت في ذلك طويلا ولكن عادت النفس في جوابها بالنفي، لقد كانت حقا أحلاما واقعية رأيت أسبابها وانتظرت مسبباتها. ولكن قضاء الله و قدره، فصبر جميل والله المستعان.
خرجت من تلك التجربة القاسية جريحا ولكنه كان جرحا سريع الالتئام. نزيف جرحي نثر دمي ثم عاد الجرح على نفسه فالتأم. سوف أنهض من كبوتي وأمضي من جديد في طريقي، هذا قدر الإنسان في دنياه، مع كل فرحة ترحة ومع الخطوات عثرات و الحياة مع ذلك تمضي و القافلة تسير
.

# Posté le mercredi 20 mai 2009 16:54

Modifié le mercredi 20 mai 2009 17:23

لحظة تأمل رومانسية

لحظة تأمل رومانسية
تداعت إلى سمعي كلمات رقيقة وحارة لأغنية حالمة بصوت شجي يبث فيها العاشق الولهان مشاعره النبيلة لمن يحب ويصفها بأعذب الأوصاف.
داعبت تلك الكلمات فؤادي بينما كنت مارا بأحد مقاهي العاصمة, غالبتني نفسي فلم أتمالك أن توقفت للحظات ثم لدقائق و كأن قوة آسرة بيد الجمال تسحبني إليها سحبا رفيقا و تدفعني دفعا إلى الإصغاء إلى ذلك السحر الحلال والتمتع بمباهج تلك الأغنية وتسرقني من نفسي للحظات بعيدا عن ضغط الحياة اللاهثة.
تلك الكلمات الآسرة صاحبتها موسيقىلطيفة و هادئة زادت كلمات الأغنية اشراقا وشاعرية. قالت لي نفسي وأنا أحلق بإحساسي شبه مسحور في فضاء الجمال الفسيح وقد حركت تلك الأغنية ملكة التأمل عندي:
لا تخرج هذه الكلمات الرقيقة إلا من شفتي شاعر رومانسي قوي العاطفة، مجنح الخيال، شخص حالم يرى الدنيا بكل الألوان.
إن الحب الرومانسي هو بلا شك أرقى أنواع الحب وأسماها، والحب بلا رومانسية حب رخيص و سطحي والذين لا يعدو الحب عندهم أن يكون مجرد لقاء بين جسدين أو شهوة تنطفئ نارها لا يزيدون عما يمارسه الحيوان في سجنه المحدود من ممارسات بهيمية.

إن الحب الرومانسي إعلاء للغريزة وتثقيف لها تتحول فيه جذوة اللهب الحية فينا من نار إلى نور،هي أحاسيس فطرية يغذيها العقل ويمدها الخيال وتسقيها العاطفة النبيلة.
قالت لي نفسي: هل أنت شخص رومانسي؟ فأجبت: قد لا أكون كذلك، لكن أراني بلا شك من عشاق الرومانسية وإن لم أكن من أبنائها.

تلك اللحظات ما ألذها من لحظات لو دامت لي. إنها حلم أحلى من كل يقظة. ذلك الحلم لم يكن هروبا من الحياة، إنه هو الحياة.

لقد عشت تلك اللحظات الآسرة، أشعلت فيها شمعتي بدفء، ثم عاد دهليز الحياة الضيق ليسحبني من جديد إلى قاعه المظلم، مطفئا شمعتي،
تاركا ورائي خيطا من دخان

# Posté le samedi 16 mai 2009 16:25

Modifié le samedi 16 mai 2009 20:03